18 | 11 | 2019
DJ-Menu
آخر المواضيع
Trendy:

كتاباتي في حلة غرام دائم مع كتابات زوجي/ راضية الهلولي

مع الشاعرة التونسية راضية الهلولي

كتاباتي في حلة غرام دائم مع كتابات زوجي

راضية الهلولي : " كتاباتي في حلة غرام دائم مع كتابات زوجي " " زوجي الشاعر ... في البيت الطفل المشاكس الذي يرفض ان يكبر " " ازدهار الشعر في قلمي يزدهر في نبضي و يزيد مساحة الحب في قلبي



شاغرة قادرة علي ان تحملك الي كون شفاف وعالم اثري , فتجمع كل مفرادت الهوي وتنسج بها شموسا واقمار رصعت بها جنه المحبين . تصتع كؤوس من الهوي تروي العشاق بشعرها فتحمل في نصوصها برأة الشاعرة وشجاعتها . تكتب بمداد الحب , فمن عالم العشق انتطلت وفي فضاءه تسبح ... هي الشاعرة راضية الهلولي التي تعزف علي اوتار الأشواق فكان لنا معها هذا الحوار

1 ماذا يعني أن تكتبي
أن أكتب معناه أن أفرح أن أحلّق في عالم الأحلام القزحيّة معناه أن أزرع الورد في الصحراء معناه أن أبسط كفيّ سريرا للفراشات لتنام معناه أن أتنفّس ملئ شعري واحساسي ونبض معناه أن أضحك زهوا واعتزازا وفخرا وافتخارا بذاتي الشعريّة معناه أن يزورني الربيع حين أطلبه ...هذا معنى أن أكتب
2 كيف حال الشعر فيك
بقدر ازدهار الشعر في قلمي يزدهر نبضي وتتسع مساحات الحب والسعادة والبهجة والانشراح والزهو والفرح في قلبي وحياتي فتتحوّل الى مساحات ومساحات شاسعة جدا من الجمال
3 أنت متهمة بتقليد زوجك الشاعر الحبيب الهمّامي
لاأتصوّر أن أي متابع للمشهد الشعري التونسي متابعة وقراءة ونقدا واطلاعا يعرف أنّ كتاباتي لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب لكتابات الصديق الشاعر الحبيب الهمامي وحتى ليس أيّة علاقة لا خفيّة ولا معلنة قد تكون كتاباتي في حالة غرام متواصل مع كتابات الشاعر الحبيب الهمامي لكن حالة العشق لا يعني بالضّرورة التشابه أو التقليد فكتاباتي مختلفة تماما عن كتاباته وخطّي الشعريّ مختلف تماما عن الخط الشعري للصديق الشاعر الحبيب الهمامي واختلافنا هنا يمثّل لنا نقطة قوّة كبيرة جدا في مسيرتنا الشعريّة
4 كيف تقيّمين الساحة الشعريّة
ما يميّز الساحة الشعريّة التونسي الثراء الكبير في تنوّع أقلامها فالشاعرات كما الشعراء في تونس لا يتشابهون وهذا عامل يميّز الساحة الشعريّة التونسية ويميّزهم في الساحة الشعريّة العربيّة كما يعتبر اختلافنا نقطة تميّز ونقطة قوّة كبيرة جدا وهامّة جدا لذلك نرى أنّ التجربة الشعريّة التونسيّة تلقى الكثير من الاهتمام والمتابعة الكبيرة في الساحة الشعريّة العربيّة سواء من طرف الشعراء العرب أنفسهم أو من طرف الأقلام النقديّة العربيّة التي تقبل على الشعر التونسي وتتقبّله بحفاوة بالغة وباحتفال عالي الجمال
5 كيف تطيق شاعرة أوراقها وزوجها شاعر في آن واحد
أن تعيش شاعرة مع شعرها وجنونها وحياتها العادية كغيرها من الناس لأنّ الشاعرة قبل كلّ شيء انسانة أن تعيش مع ما تحمله من هم ووله وممارسة للكتابة الشّعريّة فهذا يتطلّب منها جهدا كبيرا لأنّه يوجد دائما صراع داخلها بين الشاعرة والانسانة العاديّة التي لها بيت وأبناء ومجتمع تتواصل معه كلّ هذه المعطيات تُتعب المرأة والشاعرة وحين نمزج مع كلّ هذه التفاعلات أنّ لهذه الشاعرة زوج شاعر من الوهلة الاولى يبدو المشهد رومانسيّا فترقص الورود لهما وتتمايل طربا وتنبعث الموسيقى معلنة عن تأسيس مملكة للعشق وللشعر وتنساب مشاعر حبّ حارقة تنير كلّ ما حولهما من فرح وجمال ...هذا جانب مذهل من المشهد في علاقة الزوج الشاعر لكن جنون الشعر لا يهدأ وفي كلّمرة يعلن عصيانه ووجوده فيدخل كمّا هائلا من الفوضى بينهما والشاعرة العاقلة وهذا يتطلّب جهدا هي التي تحاول التواصل والتحاور مع هذه الفوضى العارمة فالشاعر بطبعه ليست بعاقل خاصّة الشاعر الذي يعيش معي في البيت فهو يلعب دور الطّفل المشاكس الذي يرفض أن يكبر ....علاقة كهذه فيها الكثير من من المتعة والتعب والاثارة
6 يقال أنّ أعذب الشعر أكذبه
نعم هذا صحيح انّ أعذب الشعر أكذبه لأنّ المعروف عن الشاعر أنّه يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول وحتى أنّه في أحيان كثيرة يكتب عكس ما يعيش وحين نقرأ للشعراء نكوّن عنهم صورة معيّنة وحين نقترب منهم ونتعرّف اليهم نكتشف أنّ هذا الشاعرة وذاك الشاعر له شخصيّة أخرى مختلفة تماما تصل أحيانا عكس ما تكتب ويكتب لكن تصوّري الخاص أنّ أعذب الشعر أصدقه حين تترقرق الأحاسيس مدرارة وينهمر العشق في شكل حروف وكلمات ويشعر القارئ أنّه يغرق بين أمواج عاصفة من المحبّة والشعر فنذوب نشوة وهذا ما أعتبره أعذب الشعر أصدقه لأنّه خليط من العذوبة والعذاب لذلك أقول دائما " ما أعذب عذاب الحب " وهذه العذوبة تعطينا شعرا عذبا
7 في مجموعتك الشّعريّة الأخيرة " وعدّلتُ عمري على صوتك " خرجت منك (أي من التي نعرفها) فماذا تقولين
بعد مجموعتي الشعريّة التي تحمل عنوان " واشتعل فيّ الفرح" التي صدرت في 2004 أصدرت ُ مجموعة شعريّة سنة 2010 تحمل عنوان " وعدّلتُ عمري على صوتك " في هذه المجموعة حاولت أن أدخل في بساتين شعريّة جديدة على مستوى المفردات والكلمات وبحث عميق في اللغة التي تؤدّي الى عدّة مسارات وعليّ أن أختار أي مسار لغوي وشعري أطرّز فكانت التجربة الصوفيّة التي جعلتها على طريقتي وليس على طريقة أي من الشعرء السابقين على مرّ التجارب الشعريّة في الشعرالحديث وفي الشعر التونسي خاصة ....طبعا هذا اذا كنت نجحتُ في ابراز هذه التجربة الشعريّة الصوفيّة في كتاباتي في هذه المجموعة التي تحمل عنوان " وعدّلتُ عمري على صوتك "
8 حاضرة بالقصيد ...ثمّ حاضرة بالغياب ....ما معنى هذا
أن أكون حاضرة بالقصيد فهذا مؤشّر شعري ايجابي جدا ينشر من حولي الكثير من البهجة والألق ويعني أنّ وجودي الشعري ضرورة حتميّة لا يمكن تجاهلها أو حتى تجاوزها بل يجب الاحتفال بها كما يليق بقلمي وبكلماتي وبقلبي الذي يهطل شعرا عذبا ينشر العذوبة بين النّاس وينشر المحبّة في زمن عزّت فيه المشاعر الصادقة والشفافة والرّقيقة والنّاعمة التي يحتاجها المتلقي أو القارئ عموما .........أما حاضرة بالغياب فأنت هنا تطلق عليّ كميّات هائلة من الفرح الأسطوريّ بموجبه تعني أنّ قصيدي لا يشبهه أحد من القصائد المطروحة على الساحة الشعريّة ....هذا يعني أنّ نبض كلمات نبض متفرّد يعزف على بيانو القلب موسيقى ساحرة تأخذنا الى سماءات التميّز والتفرّد والسّحر الخالص وأنّ كلماتي قطع زمرّد يجب الاحتفاظ بها في علب المجوهرات وهذا لا يمكن أن أؤكّده أو أجزمه لأنّ النقاد الذين يحتفلون بكتاباتي هم وحدهم القادرون على القول النّقد ...الشّعر في كتاباتي ولأنّي شاعرة عاقلة الجنون أكتفي بشكرك على قلمك الذي يراني حاضرة بالقصيد ...ثمّ حاضرة بالغياب
9 هذه الهياكل ...اتحاد الكتّاب التونسيين ونقابة كتاب تونس ...ورابطة الكتّاب الأحرار ...ماذا تعني لك
نعم ما ذكرتها هي هياكل ولو أنّي لا أميل كثيرا الى هذه التسمية لأنهم بالنهاية هم أشخاص كتاب شعراء وقصّاصون روائيون كلّهم لي فيهم الكثير من الأصدقاء الذين أتواصل معهم بصفتهم الانسانيّة الابداعيّة وهكذا تبقى علاقتي بهم لأنّي أرفض التواصل في ظلّ دائرات موجود فيها الكثير من المبدعين يختلفون أو يتفقون لأنّه للأسف كنت آمل أن أرى الجميع في جلسة واحدة في توجّه واحد وهذا لا يعني تكريس المنطق الواحد أو الهيكل الواحد لكنّي أرفض التقسيم العنصري للجمال المفروض أنّا جميعا ننتج وردا وياسمينا وفرحا فلماذا نرمى بساتين بعضنا بالأذى باعتبار أنّ أحدهم يملك الحقيقة المطلقة وفي الحقيقة أن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة كلّ واحد فينا يعرف بعضها ويبحث عن بعضها في الآخر وان كان يختلف معه
10 لماذا تبدأ عناوين مجموعاتك الشعريّة بحرف الواو المسبوق بفعل على لسان المتكلّم
حسب تصوّري الخاص استعمال الواو هي دلالة على أنّ الشاعرة كانت على وقع معيّن قد يكون يسعدها أو يتعبها المهمّ أنّه وقع أقلّ ممّا تصبو الى تحقيقة والوصول اليه وباستعمال الواو نعلم أنّ الشاعرة قد وصلت الى مرمى أعلى وأعمق أرادته من خلال نسق تدفّقها الانسانيّ والشعريّ لأنّ الشاعرة دائما ترغب في الأجمل والأعلى والأبهى والأحلى فهي لا ترفض بالاحتفاظ بنفس المستولى من التألق والفرح الى عوالم أخرى تعيش لذّة اكتشافها ولذّة وصولها الى الأروع
11 الحضور في المهرجانات الدوليّة مقابل الغياب شبه التام في مهرجاناتنا ...لماذا تفسّرين ذلك
عشنا جميعنا أخيرا أوضاعا استثنائيّة في تونس وهي ثورة 14 جانفي ممّا أدخل الكثير من التغييرات على المشهد العام وعلى المشهد الشعري خاصّة اللقاءات والتظاهرات يعني السّفر والحال أنّي أعيش في مدينة الساحلين هذه المدينة الساحليّة فكان عليّ في كلّ مرّة السفر للمشاركة في التظاهرات شمالا أو جنوبا ولكن الكلّ يعرف أيضا أن الوضع الأمني كان على درجة كبيرة من الهشاشة بشكل يصعب فيه التنقّل اضافة الى الاعتصامات والى قطع الطرق وكل هذا حال دون سفري في مختلف جهات البلاد ولكن هذه السنة 2013 يبدو أنّ الوضع الأمني يتحسّن تدريجيّا لذلك تراني أتنقّل هنا وهناك في بعض مناطق البلاد من العاصمة للحضور في برامج تلفزيّة كضيفة شاعرة ولها عدّة ترجمات أو الاتجاه نحو الجنوب للحضور في ملتقى الفنيق الأدبي بصفاقص وهكذا بدأت الوضع يتحسّن كما أنّي تلقّيت أكثر من دعوة للحضور في مهرجانات دوليّة وأنا من موقعي هنا أوجّه جزيل الشكر الى الأصدقاء الذين دعوني للحضور في بلدانهم
12 الترجمة ماذا أضافت لك
مجموعتي الشعريّة الأخيرة التي صدرت في 2010 وتحمل عنوان " وعدّلتُ عمري على صوتك" وقع ترجمتها كاملة الى الفرنسية بقلم الأستاذ عبد المجيد يوسف وترجمت كاملة الى الأنكليزيّة بقلم الأستاذ المترجمة المغربيّة بديعة بنمراح وترجم بعضها الى الألمانيّة بقلم الشاعر الفلسطيني خالد الشوملي كما وقع ترجمة مختارات منها الى اللغة الفارسيّة في مناسبتين الأولى بقلم المترجمة الايرانيّة سلمى مهدي والثانية بقلم الأستاذة والمترجمة الايرانية افتخار الموسوي وأخيرا وصلتني ترجمة جديدة الى اللغة الكرديّة بقلم الأديبة والمترجمة العراقيّة سوزان سامي وهي عراقيّة تعيش في كندا
اذن كلّ هذا الجمال المتهاطل على قلبي لا بدّ أن يضيف لي الكثير من الورد حتى يكون أعطر وأجمل في بساتني الشعريّة التي آمل أن تلقى دائما الاهتمام والاحتفال

********

عن جريدة الاثنين

http://el-ethnin.com/Elethnin/Details.aspx?ID=14575